ابن سيد الناس
225
السيرة النبوية ( عيون الأثر )
قال الطبراني لا يروى عن زهير بن صرد بهذا التمام إلا بهذا الاسناد تفرد به عبيد الله بن رماحس . ومما قيل من الشعر في يوم حنين قول العباس بن مرداس السلمي عفى مجدل من أهله فمتالع * فمطلى أريك قد خلا فالمصانع ديار لنا يا جمل إذ جل عيشنا * رخى وصرف الدهر ( 1 ) للحي جامع حبيبة ألوت بها غربة النوى * لبين فهل ماض من العيش راجع فان تتبع الكفار غير ملومة * فانى وزير للنبي وتابع دعانا إليه خير وقد علمتهم * خزيمة والمرار منهم وواسع فجئنا بألف من سليم عليهم * لبوس لهم من نسج داود رائع نبايعه بالأخشبين وإنما * يد الله بين الأخشيين نبايع فجسنا مع المهدى مكة عنوة * بأسيافنا والنقع كأب وساطع علانية والخيل يغشى متونها * حميم وآن من دم الجوف ناقع ويوم حنين حين سارت هوازن * إلينا وضاقت بالنفوس الأضالع صبرنا مع الضحاك لا يستفزنا * قراع الأعادي منهم والوقائع أمام رسول الله يخفق فوقنا * لواء كخذروف السحابة لامع عشية ضحاك بن سفيان معتص * بسيف رسول الله والموت كانع ( 2 ) نذود أخانا عن أخينا ولو نرى * مصالا لكنا الأقربين نتابع ولكن دين الله دين محمد * رضينا به فيه الهدى والشرائع أقام به بعد الضلالة أمرنا * وليس لأمر حمه الله دافع وقوله : ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماطة أغضى فوقها الشفر
--> ( 1 ) في الأصل " الدار " ( 2 ) في الاستيعاب " واقع " . وسيأتي تفسير الغريب .